تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
اللّه عليهم أبطيانحوس ، فغزا بأبناء من غزا مع بخت‌نصّر ، فغزا بني إسرائيل حتى أتاهم بيت المقدس ، فسبى أهلها ، وأحرق بيت المقدس وقال لهم : يا بني إسرائيل إن عدتم في المعاصي عدنا عليكم بالسّباء ، فعادوا في المعاصي فسير اللّه عليهم السباء الثالث ملك رومية ، يقال له « قاقس بن إسبايوس » ، فغزاهم في البر والبحر ، فسباهم وسبى حلىّ بيت المقدس ، وأحرق بيت المقدس بالنيران » فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هذا من صنعة حلى بيت المقدس ، ويرده المهدى إلى بيت المقدس ، وهو ألف سفينة وسبعمائة سفينة يرسى بها على « يافا » حتى تنقل إلى بيت المقدس ، وبها يجمع اللّه الأولين والآخرين » « 1 » . تعقيب الحافظ ابن كثير - رحمه الله - على هذا الحديث : قال رحمه اللّه : « وقد روى ابن جرير في هذا المكان حديثا أسنده عن حذيفة مرفوعا مطولا ، وهو حديث موضوع لا محالة ، لا يستريب في ذلك من عنده أدنى معرفة بالحديث ، والعجب كل العجب كيف راج عليه مع جلالة قدره وإمامته ، وقد صرح شيخنا الحافظ العلامة أبو الحجاج المزي - رحمه اللّه - بأنه موضوع مكذوب ، وكتب ذلك على حاشية الكتاب » « 2 » . ( 2 ) وأخرج ابن أبي حاتم من طريق أبي هاشم العبدي ، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : ملك ما بين المشرق والمغرب أربعة : مؤمنان ، وكافران ، أما الكافران ، فالفرخان وبخت‌نصّر . فأنشأ أبو هاشم يحدث قال : كان رجل من أهل الشام صالحا فقرأ هذه الآية :
« وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ »
إلى قوله :
« عُلُوًّا كَبِيراً »
قال : يا رب ، أما الأولى فقد فاتتنى ، فأرني الآخرة ، فأتى وهو قاعد في مصلاه قد خفق برأسه فقيل : الذي سألت عنه ببابل واسمه بخت‌نصّر ، فعرف الرجل أنه قد استجيب له ، فاحتمل جرابا من دنانير فأقبل حتى انتهى إلى بابل ، فدخل على الفرخان ، فقال : إني قد جئت بمال فاقسمه بين المساكين ، فأمر به فأنزل ، فجمعوهم له ، ثم جعل يعطيهم ويسألهم عن أسمائهم ، حتى
هامش
( 1 ) « تفسير الطبري » ( 8 / 23 ) . ( 2 ) « تفسير ابن كثير » ( 3 / 43 ) .