قيل : عمر بن الخطاب . فقلت : يا أبا حفص لولا ما أعلم من غيرتك ، لدخلته » فقال :
يا رسول اللّه ، من كنت أغار عليه ، فإني لم أكن أغار عليك « 1 » .
المشهد الخامس :
عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لما أسرى بي مرّت بي رائحة طيبة ، فقلت : ما هذه الرائحة ؟ قال : ماشطة بنت فرعون وأولادها ، سقط المشط من يدها فقالت : باسم اللّه ، فقالت بنت فرعون : أبي ؟ . قالت : ربي وربك ورب أبيك . قالت :
أولك رب غير أبي ؟ .
قالت : نعم ربي وربك وربّ أبيك اللّه .
قال : فدعاها ، فقال : ألك رب غيرى ؟
قالت : نعم ربي وربّك اللّه عزّ وجل .
قال : فأمر ببقرة من نحاس ، فأحميت ثم أمر بها أن تلقى فيها ،
قالت : إن لي إليك حاجة ، قال :
ما هي ؟ .
قالت : تجمع عظامي وعظام ولدى في موضع .
قال : ذاك لك لما لك علينا من الحق .
قال : فأمر بهم فألقوا واحدا واحدا حتى بلغ رضيعا فيهم ، فقال : يا أمّه قعي ولا تقاعسي ، فإنك على الحق . قال : وتكلم أربعة في المهد وهم صغار : هذا ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج ، وعيسى بن مريم عليه السلام » « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) صحيح : رواه البخاري ومسلم ، والترمذي ، وانظر : صحيح سنن الترمذي ( 2911 ) .
( 2 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 2 / 121 ) . وقال ابن كثير - رحمه اللّه - في « التفسير » ( 3 / 26 ) :
إسناد لا بأس به ، ولم يخرجوه .