تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

المشهد الأول :

روى مسلم في « صحيحه » عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « مررت بموسى ليلة أسرى بي وهو قائم يصلّي في قبره عند الكثب الأحمر » . واعترض البعض على هذا الحديث بأن التكليف قد انقطع بالموت ، فكيف يصلي موسى بعد موته ؟ ! . وقد أجاب السبكي - رحمه اللّه - على ذلك فقال : « إنا نقول إن المنقطع في الآخرة إنما هو التكليف ، وقد تحصل الأعمال من غير تكليف على سبيل التلذّذ بها والخضوع اللّه تعالى ، ولهذا ورد أنهم يسبّحون ويدعون ويقرءون القرآن ، وانظر إلى سجود النبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقت الشفاعة ، أليس ذلك عبادة وعملا ؟ وعلى كلا الجوابين لا يمتنع حصول هذه الأعمال في مدّة البرزخ » « 1 » .

المشهد الثاني :

عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « رأيت ليلة أسرى بي رجالا تقرض شفاههم بمقارض من نار ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ . فقال : الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر ، وينسون أنفسهم ، وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون » « 2 » .

المشهد الثالث :

عن أنس - أيضا - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لما عرج بي ربي عزّ وجلّ مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم » « 3 » .

المشهد الرابع :

عن أنس - أيضا - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لفتى من قريش ، فظننت أنه لي . قلت : من هو ؟
هامش
( 1 ) « دلائل النبوة » ( 2 / 388 ) . ( 2 ) صحيح : أخرجه ابن حبان وأبو يعلى في « مسنده » وانظر : الصحيحة ( 1 / 522 ) . ( 3 ) صحيح : أخرجه أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني . هامش « فقه السيرة » ( 148 ) .