إسرائيليات وموضوعات في إفساد بني إسرائيل
قال تعالى :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 ) فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
( 8 ) [ الإسراء : 4 - 8 ] .
ذكر بعض المفسرين - هنا - روايات مطولة مختلقة ، نذكر منها على سبيل المثال :
( 1 ) أخرج ابن جرير عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن بني إسرائيل لمّا اعتدوا وعلوا وقتلوا الأنبياء ، بعث اللّه عليهم ملك فارس « بختنصّر » وكان اللّه ملكه سبعمائة سنة ، فسار إليهم حتى دخل بيت المقدس فحاصرهم وفتحها وقتل على دم زكريا سبعين ألفا ثم سبى أهلها وبنى الأنبياء ، وسلب حلى بيت المقدس واستخرج منها سبعين ألفا ومائة ألف عجلة من حلىّ حتى أورده بابل » .
قال حذيفة : قلت : يا رسول اللّه لقد كان بيت المقدس عظيما عند اللّه ؟ .
قال : « أجل بناه سليمان بن داود من ذهب ودرّ وياقوت وزبرجد ، وكان بلاطه :
بلاطة من ذهب ، وبلاطة من فضة ، وعمده ذهبا أعطاه اللّه ذلك ، وسخر له الشياطين يأتونه بهذه الأشياء في طرفة عين ، فسار بختنصّر بهذه الأشياء حتى نزل بها بابل ، فأقام بنو إسرائيل في يديه مائة سنة تعذبهم المجوس وأبناء المجوس ، فيهم الأنبياء وأبناء الأنبياء ثم إن اللّه رحمهم فأوحى إلى ملك من ملوك فارس يقال له : « كورس » ، وكان مؤمنا . أن سر إلى بقايا بني إسرائيل حتى تستنقذهم ، فسار كورس ببني إسرائيل وحلى بيت المقدس حتى ردّه إليه ، فأقام بنو إسرائيل مطيعين للّه مائة سنة ، ثم إنهم عادوا في المعاصي ، فسلط