إسرائيليات في شجرة طوبى
قال تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
[ الرعد : 29 ] . ذكر بعض المفسرين - هنا - روايات غريبة تصف شجرة طوبى ، بأوصاف لم يرد بها دليل صحيح ، من هذه الروايات :
ما أخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ، عن أبي جعفر - رجل من أهل الشام - قال : « إن ربّك أخذ لؤلؤة فوضعها ، ثم دملجها ، ثم فرشها وسط الجنة ، فقال لها : امتدى حتى تبلغى مرضاتي . ففعلت ، ثم أخذ شجرة فغرسها وسط اللؤلؤة ، ثم قال لها : امتدى .
ففعلت ، فلما استوت تفجّرت من أصولها أنهار الجنة ، وهي « طوبى » ! ! « 1 » .
وأخرج ابن أبي الدنيا في « العزاء » وابن أبي حاتم عن خالد بن معدان - رحمه اللّه - قال : « إن في الجنة شجرة يقال لها « طوبى » ، ضروع كلها ، ترضع صبيان أهل الجنة ، فمن مات من الصبيان الذين يرضعون ، رضع من طوبى ، وإنّ سقط المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة ، فيبعث ابن أربعين سنة ! ! » « 2 » .
وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن « وهب بن منبّه » ، قال : « إن في الجنة شجرة يقال لها « طوبى » ، يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها ، زهرها رياط ، وورقها برود ، وقضبانها عنبر ، وبطحاؤها ياقوت ، وترابها كافور ، ووحلها مسك ، يخرج من أصلها أنهار الخمر واللبن والعسل ، وهي مجلس من مجالس أهل الجنة ، ومتحدث بينهم .
فبينما هم في مجلسهم ، إذ أتتهم ملائكة من ربهم يقودون خيما مزمومة بسلاسل من ذهب ، وجوهها كالمصابيح من حسنها ، ووبرها كخد المرعزى من لينه ، عليها رحال ألواحها من ياقوت ، ودفوفها من ذهب ، وثيابها من سندس وإستبرق ، فينيخونها ويقولون :
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 4 / 644 ) .
( 2 ) قلت : هذا يخالف ما ورد في الحديث الصحيح : « يدخل أهل الجنّة الجنة جردا مردا مكحّلين بنى ثلاث وثلاثين » حسن : انظر : « صحيح سنن الترمذي » ( 2064 ) .