الفضل على صاحبته كفضل الشمس على الحجارة ، أو أفضل . ويرى هو لهما مثل ذلك ، ثم يدخل إليهما فيجيئانه ويقبلانه ويعانقانه ، ويقولان له : واللّه ما ظننا أن اللّه يخلق مثل ذلك . ثم يأمر اللّه تعالى الملائكة فيسيرون بهم صفّا في الجنة ، حتى ينتهى كل رجل منهم إلى منزله الذي أعدّ له » « 1 » .
قلت : وأخرجه ابن أبي حاتم من وجه آخر ، عن وهب ، عن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة ، مرفوعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا يصح أيضا .
التفسير الصحيح لطوبى :
اختلف المفسّرون حول معنى قوله تعالى :
طُوبى لَهُمْ
[ الرعد : 29 ] ، فقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : « فرح وقرّة عين » .
وقال عكرمة : « نعم ما لهم » .
وقال الضحاك : « غبطة لهم » .
وقال إبراهيم النخعي : « خير لهم » .
وقال قتادة هي كلمة عربية ، يقول الرجل : طوبى لك ، أي أصبت خيرا .
وقال في رواية : طوبى لهم : حسنى لهم ،
« وَحُسْنُ مَآبٍ »
أي مرجع .
قال ابن كثير - رحمه اللّه - : وهذه الأقوال شيء واحد ، ولا منافاة بينها .
وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس :
« طُوبى لَهُمْ »
قال : هي أرض الجنة بالحبشية ، وقال سعيد بن مسجوع : طوبى اسم الجنة بالهندية وعن شهر بن حوشب ، قال : « طوبى شجرة في الجنة ، كل شجر الجنة منها ، أغصانها من وراء سور الجنة » ، وهكذا روى عن أبي هريرة وابن عباس ومغيث بن سمى وأبي إسحاق السبيعي ، وغير واحد من السلف أن طوبى شجرة في الجنة في كل دار منها غصن منها « 2 » .
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 4 / 645 - 648 ) هو ، والذي بعده ، وذكره ابن كثير في « التفسير » ( 2 / 794 - 795 ) ، وقال : « وهذا سياق غريب ، وأثر عجيب » .
( 2 ) « تفسير ابن كثير » ( 2 / 793 ) .