تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ما ذكر من الحكايات أشبه شيء بالخرافات ، فإن الظاهر على تقدير وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل : يصفع السائل عنه لحماقته وجهله أن لا يكون توالد بينهما ، وقد ذكر عن الحسن فيما روى ابن عساكر أنه قيل بحضرته : إن ملكة سبأ أحد أبويها جنّى ، فقال : لا يتوالدون ، أي أن المرأة من الإنس لا تلد من الجن ، والمرأة من الجن لا تلد من الإنس . نعم روى عن مالك ما يقتضى صحة ذلك » . ففي الأشباه والنظائر لابن بخيم روى أبو عثمان سعيد بن داود الزبيدي قال : كتب قوم من أهل اليمن إلى « مالك » يسألونه عن نكاح الجن وقالوا : إن هاهنا رجلا من الجن زعم أنه يريد الحلال ، فقال : « ما أرى بأسا في الدين ولكن أكره إذا وجدت امرأة حامل قيل لها : من زوجك ؟ . قالت : من الجن ، فيكثر الفساد في الإسلام بذلك » . ولعله لم يثبت عن مالك لظهور ما يرد على تعليل الكراهة ، ثم ليت شعري إذا حملت الجنية من الإنس هل تبقى على لطافتها فلا ترى والحمل على كثافته فيرى ، أو يكون الحمل لطيفا مثلها فلا يريان ، فإذا تم أمره تكثف وظهر كسائر بني آدم ، أو تكون متشكلة بشكل نساء بني آدم ما دام الحمل في بطنها وهو فيه يتغذى وينمو بما يصل إليه من غذائها ، وكل من الشقوق لا يخلو عن استبعاد كما لا يخفى « 1 » اه . * * *
هامش
( 1 ) « روح المعاني » ( 19 / 282 ) .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 186 | سعد يوسف محمود أبو عزيز