حول قصّة الملكين . فليست هنالك رواية واحدة محققة يوثق بها « 1 » اه .
( 3 ) إسرائيليات في تفسير قوله تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ( 20 ) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
( 21 ) [ النمل :
20 - 21 ] .
ذكر المفسرون - عند تفسير هاتين الآيتين - روايات لا تصح ، منها :
أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - « 2 » أنه : سئل كيف تفقّد سليمان الهدهد من بين الطير ؟ .
قال : إن سليمان نزلا منزلا فلم يدر ما بعد الماء ، وكان الهدهد يدل سليمان على الماء ، فأراد أن يسأله عنه ففقده . وقيل كيف ذاك والهدهد ينصب له الفخ يلقى عليه التراب ، ويضع له الصّبى الحبالة فيغيبها فيصيده ؟ فقال : إذا جاء القضاء ذهب البصر .
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن يوسف بن ماهك أنه حدث : أن نافع بن الأزرق صاحب الأزارقة كان يأتي ابن عباس . فإذا أفتى ابن عباس . يرى هو أنه ليس بمستقيم يقول : قف من أين أفتيت بكذا وكذا ، ومن أين كان ؟
. . . حتى ذكر يوما الهدهد فقال : يعرف بعد مسافة الماء في الأرض ، فقال له ابن الأزرق . قف قف . . يا ابن عباس كيف تزعم أن الهدهد يرى مسافة الماء من تحت الأرض ، وهو ينصب له الفخ فيذر عليه التراب فيصطاد ؟ فقال ابن عباس :
لولا أن يذهب هذا فيقول : كذا وكذا لم أقل له شيئا . إن البصر ينفع ما لم يأت القدر ، فإذا جاء القدر حال دون البصر . فقال ابن الأزرق : لا أجادلك بعدها في
هامش
( 1 ) « الظلال » ( 1 / 95 - 97 ) بتصرف .
( 2 ) ذكره الحاكم في « التفسير » ( 3526 ) باب ( 27 ) تفسير سورة النمل . من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .