تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

إسرائيليات وموضوعات في قصة موسى عليه السلام

( 1 ) إسرائيليات في تفسير قوله تعالى : فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى

[ طه : 20 ] . قال وهب بن منبه : « فألقاها على وجه الأرض ثم حانت منه نظرة فإذا بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون يدب يلتمس كأنه يبتغى شيئا يريد أخذه ، يمر بالصخرة مثل الخلفة من الإبل فيلتقمها ، ويطعن بالناب من أنيابه في أصل الشجرة العظيمة فيجتثها ، عيناه تتوقّدان نارا ، وقد عاد المحجن منها عرفا ، قيل : شعر مثل النيازك ، وعاد الشعبتان منها مثل القليب الواسع فيه أضراس وأنياب لها صريف ، فلما عاين ذلك موسى ولّى مدبرا ولم يعقب ، فذهب حتى أمعن ورأى أنه قد أعجز الحية ، ثم ذكر ربه فوقف استحياء منه ، ثم نودي يا موسى أن أرجع حيث كنت ، فرجع موسى وهو شديد الخوف ، فقال : « خذها » بيمينك
وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
[ طه : 21 ] ، وعلى موسى حينئذ مدرعة من صوف فدخلها بخلال من عيدان ، فلما أمره بأخذها لف طرف المدرعة على يده ، فقال له ملك : أرأيت يا موسى لو أذن اللّه بما تحاذر أكانت المدرعة تغنى عنك شيئا ؟ . قال : لا ولكني ضعيف ، ومن ضعف خلقت ، فكشف عن يده ثم وضعها على فم الحية حتى سمع حسّ الأضراس والأنياب ، ثم قبض فإذا هي عصاه التي عهدها ، وإذا يده في موضعها الذي كان يضعها إذا توكأ بين الشعبتين ، ولهذا قال تعالى :
« سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى »
أي إلى حالها التي تعرف قبل ذلك » « 1 » . تعقيب : قال الإمام الآلوسي - رحمه اللّه تعالى - معقّبا على هذا الخبر - : « ولا يخفى أن ما ذكر بعيد عن منصب النبوة ، فلعلّ الخبر غير صحيح » « 2 » . قلت : ويكفى أن نفهم من تفسير الآية الكريمة ما ذكره الشيخ السّعدى - رحمه
هامش
( 1 ) ذكره ابن كثير في « التفسير » ( 3 / 234 ) ، ولم يعقب عليه ! ! . ( 2 ) « روح المعاني » ( 16 / 261 ) .
الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفاسير قديما وحديثا — صفحة 144 | سعد يوسف محمود أبو عزيز