ومنها : ما أخرجه أبو نعيم في « الحلية » عن عليّ بن أبي طالب في قوله :
« ولقد همّت به وهمّ بها » قال : طمعت فيه وطمع فيها ، وكان من الطمع أن همّ بحل التكة ، فقامت إلى صنم مكلل بالدر والياقوت في ناحية البيت ، فسترته بثوب أبيض بينها وبينه ، فقال : أي شيء تصنعين ؟ ! فقالت : أستحى من إلهي أن يراني على هذه الصورة . فقال يوسف عليه السلام : تستحين من صنم لا يأكل ولا يشرب ، ولا أستحى أنا من إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت ؟ ! . . . ثم قال لا تنالينها منى أبدا .
وهو البرهان الذي رأى « 1 » .
ومنها : ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه ! ! !
عن ابن عباس في قوله : « لولا أن رأى برهان ربه » قال : رأى صورة أبيه يعقوب في وسط البيت عاضّا على إبهامه ، فأدبر هاربا وقال : وحقك يا أبت لا أعود أبدا « 2 » .
ومنها : ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن سيرين في قوله : « لولا أن رأى برهان ربّه » قال : مثّل له يعقوب عليه السلام عاضّا على إصبعيه يقول : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ، اسمك في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء ؟ ! ! . . . « 3 »
ومنها : ما أخرجه ابن أبي حاتم عن الأوزاعي قال : كان ابن عباس يقول في قوله :
« لولا أن رأي برهان ربه » :
« رأى آية من كتاب اللّه فنهته ، مثّلت له في جدار الحائط » .
ومنها : ما أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب القرظي ، قال :
البرهان الذي رأى يوسف عليه السلام ، ثلاث آيات من كتاب اللّه :
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ ( 10 ) كِراماً كاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
( 12 ) [ الانفطار : 10 - 12 ] .
هامش
( 1 ) « الدر المنثور » ( 4 / 521 ) .
( 2 ) « الدر المنثور » ( 4 / 521 ) .
( 3 ) نفس المرجع .