الكبائر . غير أن خلود الكافر في النار أبديّ ، وخلود المؤمن فيها مؤقت ، وسمي مع ذلك خلودا لطول مكثه في النار . وذهب المعتزلة إلى أن موت المسلم وهو مصر على كبيرة يخرجه عن الإسلام . فخلوده في النار أبدي ، كخلود الكافر أصلا « 32 » . وقد غفلوا عن قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
( النساء / 48 ، 116 ) . والاصرار على الكبيرة دون الشرك بلا مراء .
وليس بين متواتر القراءات وشاذها خلاف حول معنى الإحاطة المفهوم من « أحاطت به خطيئته » وإنما الفرق في الاسناد فقط ، فقد أسند الفعل « أحاط » في القراءتين المتواترتين إلى المفرد في قراءة ، وإلى الجمع في أخرى ، أما في القراءتين الشاذتين فقد أسند إلى الجمع ، بصيغة « خطيات » في الأولى ، وبصيغة « خطايا » في الأخرى .
8 - « ظلمت »
في قوله تعالى :
. . . وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
( البقرة / 17 ) .
هكذا قرأ الجمهور « ظلمات » بضم الظاء واللام « 33 » . وفيها ثلاث قراءات شاذة :
إحداها : « ظلمات » بسكون اللام . وقرأ بها الحسن البصري وأبو السمال « 1 » « 34 » . والأعمش « 35 » .
والثانية : « ظلمات » بفتح اللام ، وقرأ بها أشهب العقيلي « 36 » .
هامش
( 32 ) البحر المحيط 1 / 279 ابن حزم : الفصل في الملل والأهواء والنحل 4 / 201 .
( 33 ) البحر المحيط 1 / 80 .
( 34 ) شواذ القرآن ص 20 مختصر في شواذ القرآن ص 2 روح المعاني 1 / 167 .
( 1 ) في روح المعاني ( أبو السماك ) والصواب ما ذكرت اعتمادا على اتفاق المراجع الأخرى ، على ذكر اللام في آخر الاسم .
( 35 ) فتح القدير 1 / 46 .
( 36 ) المصدر السابق 1 / 46 .