وطرحوا فيه الجيف ، مناصرة ل « بختنصر » في عقابه لبني إسرائيل لما قتلوا يحيى ابن زكريا .
والآخر : أنها نزلت في مشركي مكة ، لما حالوا بين النبي صلّى اللّه عليه وسلم وبين دخولها يوم الحديبية .
واختلف الفقهاء في فهم
ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
فمنهم من ذهب إلى أنه إخبار من اللّه تعالى ألا يدخل بيت المقدس نصراني إلا وهو خائف أن يقتل .
ومنهم من ذهب إلى أن الجملة خبر مراد منه نهي المسلمين من أن يمكنوا الكفار من دخول المساجد إلا وهم خائفون .
ولأئمة الفقه آراء مختلفة حول حكم دخول الكفار المساجد ، بين مبيح مطلقا ، ومانع مطلقا ، ومفرق بين المسجد الحرام فيقول بحرمة دخولهم فيه ، وبين غيره من المساجد فيبيح دخولهم فيها . وقد تعرض بعض المفسرين لأدلة كل فريق « 24 » .
وقد رأيت عدم التعرض لتفاصيل هذا الاختلاف ، لأنه لا يتعلق بإحدى القراءتين « خائفين » أو « خيفا » . ولا فرق هنا بين القراءتين ، المتواترة والشاذة .
إذ الجملة « أولئك ما كان لهم . . . إلا خائفين » خبر أريد به النهي والمعنى :
عليكم بالجد في جهاد الكفار حتى لا يدخلوا المساجد إلا وهم خائفون « 25 » .
7 - « خطيئته »
في قوله تعالى :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ، فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( البقرة / 81 ) .
فيه قراءتان متواترتان :
فقد قرأ نافع وأبو جعفر : ( وأحاطت به خطيئآته ) بجمع السلامة
هامش
( 24 ) الجامع لأحكام القرآن 2 / 78 .
( 25 ) فتح القدير 1 / 131 و 2 / 35 .