فالصابئة يعبدون الكواكب وهم يعتقدون أنها مخلوقة للّه . والنصارى يعبدون عيسى عليه السلام ، وهم يعتقدون أنه دون اللّه « 16 » .
4 - « بيّنت »
في قوله تعالى :
هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ
( البقرة / 185 ) .
هكذا قرئت في متواتر القراءات جمعا ل « بينة » ورويت في الشواذ « وبيّنة » ونسبت لطلحة بن مصرف « 17 » .
والفرق بين القراءتين منحصر في الفرق بين دلالة الافراد ودلالة الجمع وكلاهما من مادة واحدة .
« وبينة » جاءت في المراجع بتاء مربوطة ، واحتمال قراءة الافراد بتاء مفتوحة هكذا « بينت » قائم ، لأن الرسم القرآني مخالف للقواعد العامة للاملاء في كثير من الحالات . ومعنى هذا الجزء من الآية : أن القرآن أنزل هداية للناس وبيانا لما شرعه اللّه من أوامر ونواه ، وحلال وحرام .
وعطف « بينات » على « هدى » من عطف الخاص على العام ، فالهدى منه الخفي ومنه الجلي ، كالمحكم والمتشابه ، أما الآيات البينات فهي الواضحة الدلالة فيما تصدت له من تحليل أو تحريم ، أو عزيمة أو رخصة « 18 » .
5 - « الثّمرت »
في قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ . . .
( البقرة / 22 ) .
هامش
( 16 ) تفسير الفخر الرازي 1 / 122 .
( 17 ) روح المعاني 2 / 61 .
( 18 ) البحر المحيط 2 / 40 مجمع البيان 1 / 276 .