ثانيا : ما شذ لأنه روي مجرورا
8 - « خيرا »
في قوله تعالى :
وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
( البقرة / 158 ) .
تواترت قراءة ( خيرا ) في هذا الموضع منصوبة . وشذت قراءة ابن مسعود ( ومن تطوع بخير ) « 23 » .
ولا فرق في المعنى بين القراءتين ، فالخير المراد هنا يصح أن يكون الزيادة في أشواط السعي بين الصفا والمروة ، بأن يأتي الساعي بشوط ثامن أو تاسع . . . لأن أول الآية :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
فمن زاد شوطا ثامنا أو تاسعا . . . شكر اللّه له هذه الزيادة ، وشكر اللّه للعبد عبارة عن إثابته على الطاعة .
أو المعنى : من سعى بين الصفا والمروة تطوعا في حجة تطوع ، أو في عمرة تطوع . ويجوز أن يكون المراد بالخير التطوع في سائر العبادات « 24 » . فكل ذلك خير يفعله المؤمن من قبل نفسه دون أن يوجبه اللّه تعالى عليه .
ثالثا : ما شذ لأنه روي مرفوعا ومجرورا
9 - « بعوضة »
في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها
( البقرة / 26 ) .
هامش
( 23 ) شواذ القرآن ص 33 كتاب المصاحف ص 57 .
( 24 ) تفسير ابن كثير 1 / 200 .