قرأ الجمهور : ( لكبيرة ) بالنصب ، وفي قراءة شاذة : ( لكبيرة ) بالرفع ونسبت هذه القراءة إلى اليزيدي « 15 » ، واليماني « 16 » .
ويوجه النصب في القراءة المتواترة على أن ( كبيرة ) خبر ( كان ) و ( إن ) هي المخففة من الثقيلة ، واللام في ( لكبيرة ) هي اللام الفارقة .
ويوجه الرفع في اختيار اليزيدي واليماني على أن ( كبيرة ) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : لهي كبيرة « 17 » .
والحديث في هذه الآية عن القبلة وتحويلها من بيت المقدس إلى الكعبة والمراد بكبرها - واللّه أعلم - مشقتها وثقلها على النفس إلا من هداهم اللّه ، فإنهم تقبلوا أمر تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام برضى وإذعان . ومن الصحابة رضي اللّه عنهم من بلغه أمر التحويل وهو في الصلاة فتحول في أثنائها وأكمل الصلاة وهو متجه إلى القبلة الجديدة « 18 » .
6 - « مصدقا »
في قوله تعالى :
وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ
( البقرة / 91 ) .
قرأ الجمهور : ( مصدقا ) بالنصب .
وفي شواذ القراءات : ( وهو الحقّ مصدق ) بالرفع قرأ بها ابن أبي عبلة « 19 » . و ( مصدقا ) نصب في قراءة الجمهور على أنه حال من الحق .
والرفع في القراءة الشاذة على أنه خبر بعد خبر للمبتدأ ( هو ) ولا اختلاف بين القراءتين في المعنى ، فقد دلتا معا على أن القرآن متّفق مع التوراة التي أنزلت على
هامش
( 15 ) الكشاف 1 / 198 مختصر في شواذ القرآن ص 10 .
( 16 ) شواذ القرآن ص 33 .
( 17 ) البحر المحيط 1 / 425 .
( 18 ) فتح القدير 1 / 151 .
( 19 ) شواذ القرآن ص 28 .