فالآية ، بمختلف قراءاتها تناولت ما كان مشروعا في صدر الإسلام ، من أن المتوفي عنها زوجها تعتد عاما كاملا ، وينفق عليها من ميراث زوجها المتوفي والحكمان قد نسخا . فصارت عدة المتوفي عنها زوجها غير الحبلى أربعة أشهر وعشر ليال . لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
( البقرة / 234 ) .
وعدة الحبلى وضع حملها ، لقوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
( الطلاق / 4 ) .
ونسخت نفقة العام بميراث الربع أو الثمن كما نص عليه قوله تعالى :
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ . . .
( النساء / 12 ) « 32 » .
سادسا : ما شذ لأنه روي غير مصروف ، وهو في متواتر القراءات مصروف
12 - « مصرا »
من قوله تعالى :
اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ
( البقرة / 61 ) .
قرأ الجمهور ( مصرا ) ، مصروفا وهذه القراءة تدل على مصر لا بعينه وهو ما ذهب إليه الخليل وسيبويه « 33 » .
وذهب الأخفش والكسائي إلى أن ( مصرا ) علم على ( مصر فرعون ) « 1 » وإنما صرفت لأنه ثلاثي ساكن الوسط وإن كان علما على مؤنث « 34 » وقد تطلق النكرة ويراد بها معين « 35 » .
هامش
( 32 ) تفسير الطبري 5 / 255 .
( 33 ) البحر المحيط 1 / 234 ، 235 .
( 34 ) فتح القدير 1 / 92 .
( 35 ) إتحاف فضلاء البشر ص 137 و 138 .
( 1 ) جمهورية مصر العربية الآن ( 1404 ه - 1983 م ) .