شاذة : ( اهدنا صراطا مستقيما ) بتنكير الصفة والموصوف . ونسبت لزيد بن علي ، والضحاك ، ونصر بن علي عن الحسن البصري « 29 » .
ولا خلاف بين القراءتين في المعنى ، إلا بقدر ما بين المعرفة والنكرة من اختلاف في الدلالة . فالمعرف في ( الصراط المستقيم ) معهود ، والنكرة في ( صراطا مستقيما ) غير معهودة .
ويدل على رجحان القراءة المتواترة ما جاء في الآية التالية : وهي ( صراط الذين أنعمت عليهم ) ووجه الدلالة أن الإبدال فيها يدل على أن الصراط الذي يدعو المؤمنون اللّه تعالى أن يهديهم إليه صراط معين لا مطلق صراط .
خامسا : ما شذ لأنه روي معرفة ، وهو في متواتر القراءات نكرة .
11 - « وصية »
في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ
( البقرة / 240 ) .
فيها قراءتان متواترتان : إحداهما ( وصية ) بالنصب ، وقرأ بها من الأئمة العشرة : أبو عمرو بن العلاء ، وعاصم ، وابن عامر . والأخرى : ( وصية ) بالرفع وقرأ بها بقية الأئمة العشرة « 30 » .
وفي قراءة شاذة رويت عن ابن مسعود رضي اللّه عنه : ( كتب عليكم الوصية لأزواجكم ) « 31 » .
ولا فرق في المعنى بين القراءتين المتواترتين ، والقراءة الشاذة حول ( وصية )
هامش
( 29 ) البحر المحيط 1 / 25 المحتسب 1 / 41 شواذ القرآن ص 16 .
( 30 ) إتحاف فضلاء البشر ص 159 .
( 31 ) مختصر في شواذ القرآن ص 15 .