ونصب ( يعقوب ) في القراءة الشاذة . يدل على أن إبراهيم عليه السلام ، وصى حفيده ( يعقوب ) بما وصى به أبناءه الثلاثة عشر ، والوصية هي ( إن اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) .
ثانيا : ما روي في شواذ القراءات مجرورا
13 - « أشدّ »
من قوله تعالى :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
( البقرة / 74 ) .
قرأ الجمهور : ( أو أشدّ قسوة ) برفع ( أشد ) .
ورويت فيها قراءة شاذة : ( أو أشدّ قسوة ) بفتح دال « أشدّ » ونسبت لأبي حيوة « 51 » والأعمش « 52 » .
والذي سوغ رفع ( أشد ) في القراءة المتواترة أنها معطوفة على الكاف من ( كالحجارة ) والكاف هنا اسم بمعنى ( مثل ) وهو خبر للمبتدأ ( هي ) . ويجوز أن تكون الكاف حرف تشبيه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ .
أما مسوغ فتح دال ( أشدّ ) في القراءة الشاذة ، فلأنها معطوفة على ( الحجارة ) وجرت بالفتحة نيابة عن الكسرة ، لأنها لا تنصرف للوصفية ووزن الفعل .
أما من حيث المعنى . فلا اختلاف بين القراءتين ، إذ هما معا تصفان قلوب بني إسرائيل ، أو قلوب ورثة قتيلهم الذي ذكرت قصته في سورة البقرة ( 67 - 74 ) بأنه مثّل الحجارة في الصلابة واليبس ، بل هي أشد صلابة من الحجارة « 53 » .
و ( أو ) في الآية يجوز أن تكون بمعنى ( بل ) كما في قول الشاعر « 54 » :
هامش
( 51 ) مختصر في شواذ القرآن ص 7 .
( 52 ) فتح القدير 1 / 100 .
( 53 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 462 - 464 .
( 54 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1 / 462 - 464 .