وذكر اللّه اسم ( يعقوب ) خاصة دون الأحفاد الآخرين ، يدل على أن جده وجدته سيسران بولادته كما سرا من قبل بمولد والده ( إسحاق ) « 48 » .
ومما نقله مؤرخو أهل الكتاب ، ورواه عنهم المؤرخون المسلمون أن سيدنا إبراهيم تزوج بعد وفاة سارة امرأتين ( قطورا ) بنت يقطن الكنعانية وولدت له ستة أولاد . و ( حجون بنت أمين ) وولدت له خمسة أبناء . ذكر ابن كثير أسماءهم « 49 » .
فجملة أبناء إبراهيم الذين أوصاهم ، وأشار القرآن إليهم في قوله تعالى :
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ
إلخ ( 13 ) ثلاثة عشر ولدا ، هم : إسماعيل وإسحاق ، وأبناء قطورا الستة ، وأبناء حجون الخمسة ، ومعهم - على قراءة النصب - حفيده ( يعقوب ) .
ولم تحدد المصادر التي وقفت عليها عمر إبراهيم عندما وجه هذه الوصية لأبنائه ، ولا عمر يعقوب عندما أوصى بنيه « 50 » .
كما أننا لا نعرف هل جمعهم في مجلس واحد عند إلقاء هذه الوصية عليهم أو تلقوها عنه فرادى ؟
على أن معرفة هذه الجزئيات ليست ذات بال . فجوهر الأمر أن إبراهيم عليه السلام أوصى بنيه أن يحيوا مسلمين ، وأن يموتوا مسلمين .
وفي ضوء ما تقدم فإن ما دلت عليه القراءة الشاذة هنا ممكن الوقوع ولا تعارض بين القراءتين من حيث الدلالة الواقعية . وإن رفع ( يعقوب ) في القراءة المتواترة ، يدل على أنه وصى أبناءه كما فعل جده إبراهيم مع أبنائه .
هامش
( 48 ) الجامع لأحكام القرآن 9 / 69 .
( 49 ) البداية والنهاية 1 / 174 .
( 50 ) ابن كثير : البداية والنهاية الطبقات الكبرى لابن سعد الكامل في التاريخ لابن الأثير دائرة المعارف الإسلامية دائرة معارف القرن العشرين دائرة المعارف للبستاني ( المواد : إبراهيم ، إسحاق ، يعقوب ) .