وتوجه قراءة الرفع على أن ( بديع ) خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : هو بديع السماوات . .
وتوجه القراءتان الشاذتان على أن النصب على المدح ، أما الجر فعلى البدل من الضمير في ( له ) الآية التي قبل هذه ، وهي :
وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .
« 58 » .
ومعنى هذا الجزء من الآية ، أن اللّه تعالى هو خالق السماوات والأرض على غير مثال سبق ، دون أن يشاركه أحد في اختراعهما .
ولا فرق في المعنى بين القراءة المتواترة والقراءتين الشاذتين .
رابعا : ما جاء في شواذ القراءات مرفوعا بالواو
15 - « الشيطين »
في قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ . . .
( البقرة / 102 ) .
قرأ الجمهور ( الشياطين ) مرفوعا بالضمة ، وقرأه الحسن البصري « 59 » والضحاك « 60 » ( الشياطون ) مرفوعا بالواو .
وقد التمس الأصمعي لهذه القراءة مخرجا فقال : قاسها من قرأ بها على قول العرب : ( بستان فلان حوله بساتون ) « 61 » .
وقد أسقط بعض المتقدمين هذه القراءة من عداد القراءات الشاذة ، لأن
هامش
( 58 ) الكشاف 1 / 307 البحر المحيط 1 / 364 روح المعاني 1 / 368 .
( 59 ) مختصر في شواذ القرآن ص 8 .
( 60 ) البحر المحيط 1 / 326 .
( 61 ) المصدر السابق .