الأسواري ، وإسماعيل بن عبد اللّه المكي . والضرير « 1 » « 44 » وطلحة بن مصرف « 45 » .
ووجه الرفع في القراءة المتواترة عطف ( يعقوب ) على ( إبراهيم ) المرفوع لأنه فاعل ( وصى ) ويكون المعنى : أوصى يعقوب بنيه بما أوصى به إبراهيم بنيه .
والضمير في ( بها ) يعود إلى ملة إبراهيم في الآية ( 130 ) :
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
ويقوي هذا قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ
في الآية ( 132 ) .
ووجه النصب في القراءة الشاذة ، عطف ( يعقوب ) على ( بنيه ) لوقوعه مفعولا ل ( وصى ) .
وتدل هذه القراءة على أن إبراهيم عليه السلام ، أوصى حفيده ( يعقوب ) أيضا . وقد نقل الشوكاني قول من أنكر اللقاء بين إبراهيم وحفيده ( يعقوب ) عليهما الصلاة والسلام بدعوى أن مولد الحفيد كان بعد وفاة الجد « 46 » ولكني - استنادا على نصب ( يعقوب ) في القراءة الشاذة وعلى آيتين أخريين - أستنبط أن يعقوب ولد في حياة إبراهيم عليهما السلام - وهو ما ذهب إليه ابن كثير رحمه اللّه « 47 » .
هامش
( 44 ) البحر المحيط 1 / 399 شواذ القرآن ص 32 فتح القدير 1 / 145 .
( 1 ) هكذا ذكره أبو حيان والكرماني ، دون ذكر اسمه . وفي ( غاية النهاية ) ثلاثة يلقبون بالضرير . ولعل هذا هو : أبو عاصم محمد بن عبيد اللّه الضرير . كان متصدرا للقراءة . روى الحروف عن أبي بكر بن عياش .
( غاية النهاية 2 / 195 ) .
( 45 ) مختصر في شواذ القرآن ص 9 .
( 46 ) فتح القدير 1 / 145 .
( 47 ) البداية والنهاية 1 / 162 .