8 - « غشوة »
في قوله تعالى :
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ
( البقرة / 7 ) .
قرأ الجمهور : ( غشاوة ) بالرفع .
وقرئت ( غشاوة ) بالنصب ، وبفتح الغين وكسرها ، ( وغشوة ) أيضا .
روى صاحب الكشاف الأوليين دون إسنادهما لأحد « 26 » وروى القرطبي ( غشاوة ) بالنصب وكسر الغين دون إسناد أيضا « 27 » وأسند ابن خالويه ( غشاوة ) بالنصب وكسر الغين إلى المفضل عن عاصم . وأسند ( غشوة ) إلى سفيان وأبي رجاء « 28 » .
ويوجه الرفع في القراءة المتواترة على أن ( غشاوة ) مبتدأ مؤخر ، وخبره ( على أبصارهم ) والواو للاستئناف . ويوجه النصب في القراءات الشاذة على أنه بفعل محذوف والتقدير : ( جعل على أبصارهم غشاوة ) أو ( غشوة ) ولما كان ( ختم ) لا يتلاءم مع الغشاوة كان العطف على الجملة السابقة من باب ( علفتها تبنا وماء باردا ) لأن الفعل ( علف ) لا يتلاءم مع ( ماء باردا ) لذا وجب أن يكون التقدير ( وسقيتها ماء باردا ) .
وجاء مثله في قول عبد اللّه بن الزبعرى « 29 » :
يا ليت زوجك قد عدا * متقلدا سيفا ورمحا
فإن الرمح لا يقلد ، لذا كان التقدير : وحاملا رمحا .
ولا فرق في المعنى بين ما تواتر وشد من القراءات في ( على أبصارهم غشاوة )
هامش
( 26 ) الكشاف 1 / 35 .
( 27 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 191 .
( 28 ) مختصر في شواذ القرآن ص 2 .
( 29 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 191 .