الفقهي الذي نص عليه في هذا الجزء من الآية ، يفهم من كل واحدة من القراءات الثلاث . وهو أن على المتمتع فاقد الهدى صوم ثلاثة أيام قبل أن يعود إلى أهله ، وبعد عودته إلى موطنه يصوم الأيام السبعة المكملة العشرة .
7 - « عدة »
في قوله تعالى :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
( البقرة / 185 ) .
قرأ الجمهور : ( فعدة من أيام ) برفع ( عدة ) .
ورويت في قراءة شاذة ( فعدة ) بالنصب ، عزاها الكرماني لابن عمير « 23 » .
ونقلها أبو حيان دون أن يعزوها لأحد « 24 » .
وعلى كلتا القراءتين يقدر محذوف بين الشرط والجواب ، والتقدير : ( من كان مريضا أو على سفر ( وأفطر ) ف ( عليه ) عدة من أيام أخر ) ونظيره في الحذف
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ
أي : فضرب فانفلق . ( 63 /
الشعراء ) .
ووجه الرفع في القراءة المتواترة ، أن ( عدة ) خبر مبتدأ ملحوظ غير مذكور والتقدير : فالواجب عدة . أو ( عدة ) مبتدأ وخبره محذوف ، والتقدير : فعليه عدة ووجه النصب أن ( عدة ) مفعول لفعل محذوف ، والتقدير : فليصم عدة « 25 » .
ولا فرق في المعنى بين القراءتين ، إذ هو : ومن لم يصم شهر رمضان أو بعضه لمرض أو سفر ، فعليه - حين يصح أو يقيم - صوم أيام بعدد ما أفطر .
هامش
( 23 ) شواذ القرآن ص 35 .
( 24 ) البحر المحيط 2 / 32 ، 35 .
( 25 ) البحر المحيط 2 / 32 ، 35 .