ولا أثر لهذا الاختلاف الإعرابي بين القراءتين في المعنى ، وهو وجوب صوم شهر رمضان على كل مكلف ، صحيح مقيم ، غير كبير السن أو امرأة طامث .
6 - « صيام »
في قوله تعالى :
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ . . .
( البقرة / 196 ) .
قرأ الجمهور : ( فصيام ثلاثة أيام ) برفع ( صيام ) .
ورويت فيها قراءتان شاذتان :
إحداهما ( فصيام ثلاثة أيام ) بنصب ( صيام ) نقلها أبو حيان والألوسي ولم يعزواها لأحد من القراء « 20 » .
والأخرى : ( فصيام ثلاثة أيام وسبعة ) بتنوين « صيام » ونصب « ثلاثة » و « سبعة » عزاها الكرماني لابن أبي عبلة « 21 » .
ويوجه الرفع في القراءة المتواترة على أن ( صيام ) ( مبتدأ ) وخبره مقدم عليه والتقدير : فعليه صيام ثلاثة أيام إلخ أو يجعل خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير :
فالواجب عليه صيام ثلاثة أيام إلخ .
وكلا هذين الإعرابين ينطبقان على الرفع في قراءة ابن أبي عبلة المذكورة أما نصب ( فصيام ) الذي روي في القراءة الشاذة الأخرى ، فيوجه على أن ( صيام ) مفعول مطلق لفعل محذوف ، والتقدير : فمن لم يجد فليصم صيام ثلاثة أيام إلخ ( والمصدر مضاف إلى ظرفه في المعنى ، وهو مفعول به في اللفظ على السعة ) « 22 » .
ولا أثر لهذا الاختلاف الإعرابي حول كلمة ( صيام ) في المعنى ، فالحكم
هامش
( 20 ) البحر المحيط 2 / 78 روح المعاني 2 / 82 .
( 21 ) شواذ القرآن ص 37 .
( 22 ) إملاء ما منّ به الرحمن 1 / 86 .