ولا فرق بين القراءات الثلاث في المعنى . إذ هو : من أتبع هدى اللّه في الدنيا لا يتوقع مكروها في الآخرة .
5 - « شهر »
في قوله تعالى :
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ
( البقرة / 185 ) .
قرأه الجمهور برفع « شهر » وأدغم راءه في راء « رمضان » أبو عمرو ويعقوب بخلفهما .
وقرئ قراءة شاذة : « شهر رمضان » بنصب ( شهر ) .
روى هذه القراءة هارون الأعور عن أبي عمرو « 14 » ، وأبو عمارة عن حفص عن عاصم « 15 » ورويت عن مجاهد وشهر بن حوشب « 16 » والحسن البصري « 17 » .
ووجه ارتفاع « شهر » في القراءة المتواترة ، أن يكون مبتدأ .
والموصول وصلته صفة له . والخبر : جملة ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ويجوز أن يكون ( شهر ) خبرا لمبتدأ محذوف والتقدير : ( ذلكم شهر رمضان . . . )
كما يجوز أن يكون بدلا من ( الصيام ) في قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
( البقرة / 183 ) .
ويوجه النصب في القراءة الشاذة على أن ( شهر ) مفعول به لفعل محذوف تقديره ( صوموا ) « 18 » أو على البدل من ( أياما معدودات ) « 19 » .
هامش
( 14 ) الجامع لأحكام القرآن : 2 / 291 البحر المحيط 2 / 38 .
( 15 ) البحر المحيط 2 / 38 مختصر في شواذ القرآن ص 12 .
( 16 ) تفسير القرطبي 2 / 297 .
( 17 ) إتحاف فضلاء البشر ص 154 .
( 18 ) الإتحاف السابق ص 154 .
( 19 ) تفسير القرطبي 2 / 297 .