والجامع بين الطلاق والسراح وحدة الدلالة فهما مترادفان .
وانتصاب ( الطلاق والسراح ) إما لنزع الخافض وأصل التركيب « وإن عزموا على الطلاق » أو وإن عزموا على السراح لأن ( عزم ) يتعدى بالحرف ( على ) كقول الشاعر « 27 » :
( عزمت على إقامة ذي صباح ) .
أو لأن كلا منهما مفعول به « لعزم » لتضمنه معنى نوى .
10 - « فراشا »
من قوله تعالى :
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
( 22 / البقرة ) .
قرأ الجمهور « فراشا » بألف بعد الراء نطقا لا رسما وفيها ثلاث قراءات شاذة :
إحداها « جعل لكم الأرض بساطا » .
وقرأ بها : أبو البرهسم عمران الزبيدي ، وزهير العربي الشامي « 28 » ويزيد الشامي « 29 » وقرئت « مهدا ومهادا » ونسبتا لطلحة بن مصرف « 30 » .
ولا اختلاف في المعنى بين المتواترة والشواذ الثلاث وإن كانت ترجع إلى جذور لغوية مختلفة « فرش ، بسط ، مهد » وهذه القراءات على اختلافها تدل على أن اللّه تعالى جعل الأرض للناس ممهدة ومذللة لكي يستقروا عليها ويتقلبوا في أرجائها .
هامش
( 27 ) البحر المحيط 2 / 183 .
( 28 ) شواذ القرآن للكرماني ص 21 .
( 29 ) مختصر ابن خالويه ص 3 .
( 30 ) الكشاف 1 / 93 البحر المحيط 1 / 97 .