منسوبون إما إلى « نصرانة » وهو قول الأصمعي ، ويقال لها : ناصرة أو « نصورية » أو « نصرى » أو « نصرونة » وضعف ابن سيده هذه الأقوال وقال :
ولكن نادر النسب يسعها « 22 » .
وذهب الخليل وسيبويه إلى أن « النصارى » جمع « نصران » ونظيره ندامى جمع « ندمان » وقال الزبيدي : يجوز أن يكون « النصارى » جمعا ل « نصرى » « ونظيره » « مهارى » في « مهرى » « 23 » .
والضمير في « وقالوا » عائد على أهل الكتاب جميعا من يهود ونصارى لأن كلا الفريقين قالا : « لم يدخل الجنة إلا من كان » وانفرد اليهود بقول « هودا » وانفرد النصارى بقول « نصارى » . والجملة بتمامها حكاية عن اليهود : « لن يدخل الجنة إلا من كان هودا » وهي بتمامها حكاية عن النصارى : « لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى » .
والتقدير على القراءة المتواترة : وقال أهل الكتاب :
لن يدل الجنة من الأمم إلّا اليهود أو النصارى . وعلى القراءة الشاذة : وقال أهل الكتاب : لن يدخل الجنة أحد من الأفراد إلا من كان يهوديا أو نصرانيا .
والفارق بين القراءة المتواترة والشاذة في الموضعين ، أن المتواترة جاءت بصيغة الجمع « هود ، نصارى » وجاءت الشاذة بصيغة المفرد « يهوديا ، نصرانيا » والحكم على قراءة « إلا من كان يهوديا أو نصرانيا » بالشذوذ ، لأنها مخالفة لرسم المصاحف العثمانية وان كانت موافقة للغة وسليمة المعنى .
هامش
( 22 ) تاج العروس ( هود ، نصر ) حائل ، عائظ : صفتان للناقة التي طرقها الفحل ولم تحمل .
( 23 ) المهري من الإبل المنسوب إلى « مهرة بن حيدان » وهو أبو قبيلة عظيمة وللكلمة جمعان آخران :
مهاري ، ومهار ( لسان العرب مهر ) .