فقراءتا « كتّابا ، وكتبا » - وهما جمعان لكاتب وكتاب - صحيحتان ، لأن لكل نازلة كاتبا وكتابا ، فلذا كان للجمع معنى ، وصحت قراءة « كتابا » لأنه ما يكتبه الكاتب الواحد وقد تتعدد المعاني تبعا لتعدد الألفاظ . والمعاني هنا متلازمة إذ يلزم من وجود الكتابة وجود الكاتب ، كما يلزم من كثرة النوازل وجود الكتّاب والكتب .
ولكن سواد المصحف جاء على الكاتب الذي يقوم بالكتابة .
5 - هزوا
من قوله تعالى :
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
( 67 / البقرة ) .
فيها قراءات ثلاث متواترة :
إحداها : « هزؤا » بضم الزاي وبعده همزة وقرأ بها جمهور القراء ما خلا حفصا .
الثانية « هزوا » بإبدال الهمزة واوا تخفيفا ، وصلا ووقفا وقرأ بها حفص وتبعه الشنبوذي .
الثالثة : « هزوا » بإسكان الزاي وقرأ بها حمزة وخلف ، وتبعهما الأعمش وعيسى البصرة « 15 » .
والضم لهجة أهل الحجاز ، والإسكان لهجة تميم وأسد وعامة قيس « 16 » .
وقرئت « هزّا » بالزاي المشددة شذوذا .
ونسبها ابن خالويه لأبي جعفر يزيد بن القعقاع عن غير طريق راوييه « 1 » ونص على ذلك ابن الجزري وأنكر نسبتها إليه أحمد الدمياطي البناء « 17 » وهو محجوج
هامش
( 15 ) شواذ القرآن للكرماني ص 26 .
( 16 ) إتحاف فضلاء البشر ص 138 .
( 17 ) إتحاف فضلاء البشر ص 138 .
( 1 ) ابن وردان وابن جماز .