المخالفة للرسم شاذة لأن صحة المعنى والاشتراك في الجذر اللغوي لا يجعلانها متواترة ما دامت فاقدة شرط الاتفاق مع الرسم العثماني .
وفي الفقرات التالية تفصيل هذا الإجمال :
1 - « البقر »
من قوله تعالى :
إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
( 70 / البقرة ) .
قرأها الجمهور « البقر » بفتح الباء ليس بعدها ألف وقرئت في الشواذ « الباقر » « 1 » وممن قرأها كذلك :
يحيى بن يعمر وعكرمة وابن أبي عبلة وكرداب ومحمد ذو الشامة . والبقر جمع « بقرة » واختلف في معنى الباقر .
فقيل : إنه جمع البقر فيكون جمعا للجمع وقيل إنه اسم جمع . وأورد القولين معا صاحب القاموس وشارحه في مادة ( بقر ) « 2 » وعليه فالفارق بين القراءتين هنا أن المتواترة جاءت بصيغة الجمع وأن الشاذة جاءت بصيغة الجمع أو جمع الجمع .
ولا أثر لهذا الاختلاف في المعنى . فالذي تشابه على بني إسرائيل هو البقر الذي أمرهم اللّه أن يذبحوا منه واحدة وذلك في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
( 67 / البقرة ) .
ومن الشواهد على مجيء الباقر بمعنى البقر في كلام العرب ، قول : الأعشى الكبير : « 3 » :
وما ذنبه إن عافت الماء باقر * وما إن تعاف الماء إلا ليضربا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 2 / 209 ومختصر في شواذ القرآن ص 6 وشواذ القرآن للكرماني ص 26 .
( 2 ) من معاني « الباقر » من يفتح الشيء ويوسعه . ويقال للعالم المتبحر في علمه : الباقر على سبيل المجاز .
( الصحاح ، الأساس ) .
( 3 ) تفسير الطبري 2 / 209 .