والمعاني المفهومة من القراءات الثلاث ، منطبقة على إثم شاربي الخمر ولاعبي الميسر .
فالوصف ب « أكبر » عائد إلى الإثم ، فإنه أكبر من اللذة التي يجدها في الخمر والميسر الشاربون والمقامرون ، فلا إثم يساوي إفساد العقل بالخمر ، أو أخذ أموال الناس بالباطل ، وجلب عداوتهم بسبب لعب الميسر والغلبة فيه « 3 » .
والوصف ب « أكثر » بالنظر إلى كثرة الآثمين من الشاربين والمقامرين « 4 » .
والوصف ب « أقرب » بالنظر إلى أن الضرر الذي سيعود على شاربي الخمر ولاعبي الميسر ، أسرع إليهم مما يتوهمونه من لذة بشرب الخمر ، وربح من لعب الميسر « 5 » .
وعلة الحكم بشذوذ قراءة « أقرب » اختلافها في الرسم مع القراءة المتواترة ، وفقدانها السند المتواتر .
أما علته بالنسبة لقراءة « أكثر » فلفقدانها السند المتواتر فقط ، ولكنها متفقة في الرسم مع القراءة المتواترة « أكبر » فإن نقط الأعجام ، إنما حدث بعد شيوع الرسم العثماني « 6 » . قال الشاطبي « 7 » :
فجردوه كما يهوى كتابته * ما فيه شكل ولا نقط فيحتجرا
هامش
( 3 ) البحر المحيط 2 / 158 فتح القدير والصفحة نفسها .
( 4 ) الكشاف 1 / 262 .
( 5 ) فتح القدير 1 / 221 .
( 6 ) غيث النفع ص 27 .
( 7 ) إتحاف البررة بالمتون العشرة ص 319 .