فالعرب سادة الأمم « 1 » ، وقريش سادة العرب ، وبنو هاشم بل سادة قريش ، ومحمد - صلى اللّه عليه وسلم - سيد بني هاشم هو - صلى اللّه عليه وسلم - سيد الأولين والآخرين .
وأما السر الأعظم في بلاغة الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - فهو التدبير الإلهي لأن يكون محمد أفصح العرب ، ودليل ذلك قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً
« 2 » ،
وقول الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - : « أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ، واسترضعت في بني سعد بن بكر » « 3 » .
السؤال رقم ( 33 ) :
اكتب مذكرة مختصرة عن المكي والمدني من القرآن الكريم ؟
الإجابة :
ورد في القرآن وحفاظه « 4 » نبذة مختصرة اختصارا شديدا تحت عنوان المكي والمدني من القرآن نقلا عن تفسير ابن كثير ، وعن إتقان السيوطي ، وبرهان الزركشي أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قد بعث في مكة وهاجر منها إلى المدينة ، وانقسم عمره في الدعوة إلى الإسلام فيهما ، فقضى في الأولى ثلاث عشرة سنة ، وقضى في الثانية عشر سنين ، ولأن نزول القرآن قد بدأ منذ هبط عليه الوحي في غار حراء ، وانتهى بعد أن أدى الأمانة ، وبلغ الرسالة في العام الحادي عشر من الهجرة ، فإن العلماء قد قسموا هذا الكتاب المجيد إلى قسمين :
وأطلقوا على الأول منهما اسم المكي ، وأطلقوا على الثاني اسم المدني ، لكنهم
هامش
( 1 ) بلاغة الرسول ص 5 .
( 2 ) سورة النساء الآية ( 113 ) .
( 3 ) من المعلوم أن الإعراب : الإبانة والإفصاح عن الشيء ، وأن لا يلحن القائل في كلامه ، إلا أن العلماء يؤكدون أن هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة ، كذا ورد في بلاغة الرسول .
( 4 ) القرآن وحفاظه في عهد النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ص 28 .