وصلا لورش ، وابن كثير ، وأبي جعفر ، وقالون بخلف عنه ، وذلك اتباعا للأصل ، ويصبح المد عندهم من قبيل المنفصل فكل يمده حسب مذهبه في المد المنفصل كما ورد في القرآن الكريم ، وكما وضحه الدكتور محيسن في المهذب ، والباقون بإسكانها ، وهما لغتان .
- وإذا لم يكن المتحرك همزة قطع مثل :
الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
كان حكمها الضم مع الصلة وصلا لابن كثير ، وأبي جعفر ، وقالون بخلف عنه ، والباقون بإسكانها . قال ابن الجزري :
وضمّ ميم الجمع صل ثبت درا * قبل محرّك وبالخلف برا
وقبل همز القطع ورش * . . . . .
السؤال رقم ( 31 ) :
عرف هاء الكناية ، واذكر أحوالها ، واذكر الأبيات الدالة على حال اتفاق الأئمة القراء ، وحال اختلافهم حولها من طيبة ابن الجزري ؟
الإجابة :
هاء الكناية في اصطلاح « 1 » القراء هي الهاء الزائدة الدالة على الواحد المذكور الغائب ، وتسمى هاء الضمير ، والأصل « 2 » فيها الضم مثل ( له ) إلا إذا وقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة فإنها حينئذ تكسر للمناسبة ، كما يجوز ضمها مراعاة للأصل ، وقد قرئ بالوجهين في قوله تعالى :
لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
، و
عَلَيْهُ اللَّهَ
.
ولهاء الكناية أربعة أحوال هي :
1 - أن تقع بين ساكنين مثل :
يَعْلَمْهُ اللَّهُ
.
2 - أن تقع قبل ساكن وقبلها متحرك مثل :
لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
وحكمها في هاتين الحالتين عدم الصلة لجميع القراء ، وذلك لأن الصلة تؤدي إلى الجمع بين ساكنين ، بل تبقى الهاء على حركتها ضمة كانت أو كسرة . كما قال الشاطبي :
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية ( ص 50 ) .
( 2 ) المهذب في القراءات العشر 1 / 36 .