جاء رجل قرأ عليه من مشاهير الكوفة فأعطاه جملة دراهم فردها إليه وقال له : أنا لا آخذ أجرا على القرآن ، أرجو بذلك الفردوس ، قال يحيى بن معين :
سمعت محمد بن فضيل يقول : ما أحسب أن اللّه - تعالى - يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة .
وقال جرير بن عبد الحميد مربي حمزة الزيات : في يوم شديد الحر فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى ، لأني كنت أقرأ عليه القرآن .
6 - عن الإمام على الكسائي :
قال أبو بكر بن الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور كان أعلم الناس بالنحو ، وأوحدهم في الغريب ، وأوحد الناس في القرآن ، فكانوا يكثرون عنده فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ . قال بعض العلماء : كان الكسائي إذا « 1 » قرأ أو تكلم كأن ملكا ينطق على فيه .
وقال يحيى بن معين : ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي .
وعندما توفي الكسائي ودفن قال الرشيد : دفنا الفقه والنحو في الري ففي يوم واحد ، وفي رواية قال : اليوم دفنا الفقه والعربية ورأى بعض العلماء الكسائي في المنام فقال له : ما فعل اللّه بك ؟ قال غفر لي بالقرآن ، فقال له : ما ذا فعل في حمزة ؟ قال له : ذاك في عليين . ما نراه إلا كما نرى الكوكب .
وللكسائي مؤلفات في القراءات والنحو منها كتاب ( معاني القرآن ) ، ( كتاب القراءات ) ، ( كتاب النوادر ) ، ( كتاب النحو ) ، ( كتاب الهجاء ) ، ( كتاب الحروف ) ، ( كتاب الهاءات ) وغيرها كثير .
7 - عن الإمام أبي جعفر المدني :
روى ابن جماز أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو صوم داود - عليه السلام - .
هامش
( 1 ) تاريخ القراء ص 36 .