السؤال رقم ( 21 ) :
ما المقصود بالتلقي في علم القراءات ؟ وما كيفيته ؟ وهل هناك فائدة من وراءه ؟ .
الإجابة :
المراد بالتلقي هو الأخذ عن الشيوخ ، والأخذ عن الشيوخ يبدأ بحفظ القرآن بالقواعد المعروفة في علم التجويد ، وبدايتها أن يجلس القارئ بين يدي شيخ متقن يتلقى على يديه بالمشافهة - كما أشرنا في إجابة السؤال رقم 13 - فإذا أتقن حكما انتقل به شيخه لحكم آخر ، حتى إذا أتقن كل القواعد أجازه ، وبدأ يعلمه روايات الأئمة رواية رواية يبدأ بنافع مثلا فيقرأ رواية ورش من أول القرآن إلى آخره ، ثم ينقل إلى قالون في كل القرآن فإذا أتقن روايتي ورش وقالون عن نافع بذلك يكون قد قرأ وأتقن قراءة نافع ، بأن يجمع الروايتين في كل القرآن ، وهكذا في كل القراءات ، ولا يمكن أن تؤخذ الأحكام عن مصحف أو كتاب للتجويد أو القراءات ، ذلك لأن هناك أحكام لا يعرفها القارئ إلا بالممارسة العملية من أفواه المشايخ كالروم والإشمام فإذا قرأت عنه - يرحمك اللّه فلن تفهم كيف يكون إلا بالتطبيق العملي له وهناك كثير من الأحكام التي لا يعرف القارئ تعلمها إلا بالممارسة والأخذ من أفواه مشايخه نحو التسهيل والإدخال والاختلاس في الهمزات ، والترقيق والتفخيم في الراءات واللامات ، وكذا في المخارج والصفات .
وللأخذ عن الشيوخ طريقتان :
الأولى : أن يقرأ الشيخ أمام الطالب وهو يسمع إليه ، ثم يرد ويطبق ما سمع .
الثانية : أن يقرأ الطالب بين يدي الشيخ وهو يسمع ويصحح له ما قرأ وإنني أفضل أن يقرأ الشيخ الآية ، ثم يردد الطالب ، وأن يعيد الشيخ ثلاث مرات فيردد الطالب خلفه ، ثم يستمع الشيخ لقراءة الطالب ، فإذا كانت صحيحة وافق