وقد استمر على ذلك مدة من الزمان فقال له بعض أصحابه في ذلك فقال : إنما فعلت ذلك لأروض نفسي على عبادة للّه تعالى ، وروي أنه كان يصلي في جوف الليل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل ، ثم يدعو عقبها لنفسه وللمسلمين ولكل من قرأ عليه ، وقرأ بقراءته قبله وبعده .
وقال سليمان بن مسلم : شهدت أبا جعفر وقد حضرته الوفاة فجاءه أبو حازم الأعرج في مشيخة من جلسائه فأكبوا عليه يصرخون به فلم يجبهم فقال شيبة - وكان ختنه على ابنه أبي جعفر - : ألا أريكم عجبا قالوا : بلى فكشف عن صدره فإذا دوارة بيضاء مثل اللبن فقال أبو حازم وأصحابه : هذا واللّه نور القرآن وقال نافع : لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن .
ورآه سليمان العمري في المنام على الكعبة فقال له : اقرئ إخواني السلام ، وأخبرهم أن اللّه - عز وجل - جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين .
ورآه بعضهم في المنام على صورة حسنة فقال له : بشر أصحابي وكل من قرأ بقراءتي أن اللّه قد غفر لهم ، وأجاب فيهم دعوتي ، ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا .
السؤال رقم ( 20 ) :
اذكر بعض رجال الأئمة السبعة الذين أدوا إليهم القراءة عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ؟
الإجابة :
ورد في المختصر « 1 » أن لهؤلاء السبعة البدور رجال أو شيوخ تلقى هؤلاء الأئمة عنهم العلم أذكر لك باختصار شديد أن منهم .
هامش
( 1 ) مختصر في مذاهب القراء السبعة بالأمصار : تأليف الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد الداني ، المتوفى سنة 444 ه ، وهو مخطوط وقد قمت بتحقيقه ، والحمد للّه رب العالمين .