كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 1 » ، وأن يطلب من سامعيه أن يلتزموا الخشوع ، وحسن الإنصات لما يتلى حتى يفرغ من قراءته ، قال تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 2 » .
وهناك آداب كثيرة انتشرت ، وذاعت في كتب السادة العلماء نفعنا اللّه بها آمين .
السؤال رقم ( 19 ) :
تكلم العلماء عن مناقب وكرامات بعض الأئمة القراء نتيجة لإخلاصهم في خدمة كتابه وضح ذلك ؟
الإجابة :
نعم لقد تكلم العلماء عن جانب من مناقب السادة الأئمة ، ولقد رأيت ذلك في كتبهم ومنها :
1 - عن الإمام نافع المدني :
ورد في المكرر فيما تواتر من القراءات السبع وتحرر « 3 » أن الإمام نافع المدني قرأ القرآن الكريم على سبعين من التابعين ، وقد أجمع الناس عليه بعد التابعين ، وإليه انتهت رئاسة الإقراء بالمدينة ، فقد أقرأ بها أكثر من سبعين سنة .
قال سعيد بن منصور : سمعت مالك بن أنس يقول قراءة أهل المدينة سنة قيل له قراءة نافع ؟ : قال : نعم ، وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : سألت أبي أي القراءات أحب إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة ، قلت : فإن لم تكن قال : قراءة عاصم ، وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة مسك ، فقيل له أتطيب ؟ قال : لا
هامش
( 1 ) سورة ص الآية ( 29 ) .
( 2 ) سورة الأعراف الآية ( 204 ) .
( 3 ) المكرر : تأليف الإمام أبي حفص الأنصاري ، من علماء القرن التاسع الهجري .