تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
3 - الترقيص وهو مما ابتدعه الناس في زماننا أيضا : وهو أن يروم السكت على الساكن ، ثم ينفر من الحركة في عدو وهرولة « 1 » . 4 - الترعيد : وهو أن يرعد صوته ، كالذي يرعد من برد وألم ، وقد يخلط بشيء من ألحان الغناء .
هامش
يمينا وشمالا ، ويتلون أشعار العشق والغرام مدعين أن في ذلك عبادة وما شرعت العبادة للرقص أو للتمايل ، وللأسف تجد أنهم يقرءون مجتمعين بعض آيات الذكر الحكيم من غير الالتزام بأدنى قواعد الترتيل ، ولقد أحدثوا ما لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ما يسمى بالمولد ، وبخاصة ما يسمى بمولد البسطامي والشبلي ، ولو علموا أنه لم يدفن في تلك النصب أي إنسان بل هي بمجرد هيكل كالأصنام لكان ذلك أقرب إلى عدم تقديسها وعبادتها والطواف حولها ، وتكريمها كتكريم البيت الحرام ولا حول ولا قوة إلا باللّه ، وفي مثل هذه الاجتماعات أو الموالد الشر المستطير والمخالفة الصريحة الواضحة لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من شرب خمور وسكر ولعب ميسر واختلاط الرجال بالنساء والكسب غير المشروع وارتكاب كل صنوف ما حرم اللّه ، فهذه الطائفة تحتاج إلى نصح وإرشاد وتعليم ، وقد ذكر الإمام ظهير الدين أبو إسحاق إبراهيم بن نصر الموصلي شعرا جميلا في حقهم فقال :ألا قل لهم قول عبد نصوح * وحقّ النّصيحة أن تستمع متى علم النّاس في ديننا * بأنّ الغنا سنّة تستمع وأن يأكل المرء أكل الحمار * ويرقص في الجمع حتّى يقع ؟ وقالوا سكرنا بحبّ الإله * وما أسكر القوم إلّا القصع كذاك البهائم إن أشبعت * يرقّصها ريّها والشّبع ويسكره النّاي ، ثمّ الغنا * ويس لو تليت ما انصدع فيا للعقول ، ويا للنّهى * ألا منكر منكم للبدع ؟ تهان مساجدنا بالسّماع * وتكرم عن مثل ذاك البيعولو تركنا هذا الفساد في العقائد واتجهنا إلى القرآن نعلمه لأولادنا ، لانتصرنا على أنفسنا ، فلن ننتصر على أعداءنا إلا إذا انتصرنا على أنفسنا ، فهيا بنا إلى التنافس في الخير ، ونشر دعوة الإسلام بلين ورفق ومودة ، وعقيدة صحيحة غير فاسدة ، وقد ورد الشعر المذكور في إغاثة اللهفان ص 249 ( 1 ) انظر التمهيد لمحمد بن محمد بن الجزري ص 44 .