والقصر والهمز المقوم ، والتشديد المجود بلا تمطيط ، ولا تشديق ، ولا تعلية صوت ، ولا ترعيد ، فهو صفة للتحقيق ، وأما الحدر فسهل كاف في أدنى ترتيل وأيسر تقطيع .
وأما صفة قراءة الكسائي فبين الوصفين في اعتدال .
وأما صفة قراءة أبي عمرو بن العلاء ، فالتوسط والتدوير ، همزها سليم من اللكن ، وتشديدها خارج عن التمضيغ ، بترتيل جزل وحدر بين سهل ، يتلو بعضها بعضا ، قال : وإلى هذا كان يذهب أبو بكر بن مجاهد في هذه القراءة وغيرها ، هذا واللّه أعلى وأعلم .
السؤال رقم ( 17 ) :
اذكر بعض المخالفات التي وقع فيها بعض قراء زماننا من خروج عن صفة الجادة في القراءة ؟
الإجابة :
لقد أمر الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - بحسن الأداء وجمال الصوت ، وقد أمر - صلى اللّه عليه وسلم - أن نتغنى ونحسن أصواتنا بالقرآن بشرط عدم الخروج عن طريق الأئمة والسلف الصالح الذين اتبعوا طريقة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في الالتزام بقواعد المدود والأحكام ، ومراعاة الآداب التي يلتزم بها القارئ ، ومن الأمور التي ابتدعها بعض قراء زماننا - أقصد غير الحذرين « 1 » - الآتي :
1 - التطريب : وهذه الطريقة مبتدعة ، وهي الترنم وتنغيم المقامات ، فمن القراء من يذهب إلى من يعلمه المقامات الموسيقية من سيكا ونهاوند وغيرها بحيث يستطيع أن يصعد السلم الموسيقى وينزل بسهولة ويسر ، ومن المؤسف أن يأتي ليطبق ما وعى من هذه
هامش
( 1 ) وقد وجد في زماننا من أخلص في قراءته وتعليمه القراءة والقراءات من أئمتنا ومشايخنا أصحاب الفضيلة ، ومنهم من تفرغ للإقراء والمقارئ .