وأما حمزة : فقرأ على ابن أبي ليلى ، وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال بن عمرو ، وقرأ المنهال على سعيد بن جبير ، وقرأ سعيد على ابن عباس ، وقرأ حمزة أيضا على حمران بن أعين ، وقرأ حمران على أبي الأسود الدؤلي ، وقرأ أبو الأسود الدؤلي على علي وعثمان .
وأما الكسائي : فقراءته تتصل بالنبي - صلى اللّه عليه وسلم - من طريق حمزة ، لأنه قد قرأ عليه وإن كان قد قرأ على غيره فأكثر قراءته عليه ، هذا واللّه أعلى وأعلم .
السؤال رقم ( 16 ) :
ذكر بعض العلماء صفة لقراءة السبعة الأئمة القراء تكلم عن تلك الصفة باختصار ؟
الإجابة :
ورد في التمهيد لابن الجزري تحت عنوان في ذكر قراءة الأئمة ما ورد عن أبي جعفر أحمد بن هلال قال : حدثني محمد بن سلمة العثماني المقرئ المتوفى سنة ( 264 ه ) قال : إني قلت لورش ، وهو من شيوخ القراءة وأئمتها أي ورش : كيف كان يقرأ نافع ؟ قال لا مشددا ولا مرسلا « 1 » ، بينا حسنا .
وقال ابن مجاهد : كان أبو عمرو سهل - أي يسهل - القراءة ، غير متكلف ، يؤثر التخفيف ما وجد إليه سبيلا .
ووصف الشذائي قراءة أئمة القراءة السبعة « 2 » فقال : أما صفة قراءة ابن كثير فحسنة مجهورة بتمكين بين . وأما صفة قراءة نافع فسلسة لها أدنى تمديد .
وأما صفة قراءة عاصم فمترسلة جريشة « 3 » ذات ترتيل وكان عاصم نفسه موصوف بحسن الصوت وتجويد القراءة ، وأما صفة قراءة حمزة فالمد العادل ،
هامش
( 1 ) انظر التمهيد في علم التجويد لابن الجزري .
( 2 ) أئمة القراءة السبعة هم : نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبي عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي وسوف نذكر أسئلة مفصلة عن الأئمة والرواة فيما بعد ذلك .
( 3 ) يقال : جرشت الشيء : لم تنعم دقه ، أي هو جريش .