تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ولذا نجد أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يتعاهد بعض أصحابه بالاستماع لهم أحيانا كثيرة ، وبإسماعهم القراءة أحيانا أخرى وبخاصة في صلاته - صلى اللّه عليه وسلم - حتى صاروا أعلاما يهتدى بهم ومنهم : أبي بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وزيد ابن ثابت ، وأبو موسى الأشعري ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وأبو الدرداء ، ومعاذ بن جبل ، غيرهم « 1 » . وقد قال - صلى اللّه عليه وسلم - آمرا الناس بتعلم قراءة القرآن ، وبتحري الإتقان فيها ، بتلقيها عن المتقنين الماهرين : ( خذوا القرآن من أربعة : من عبد اللّه ابن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبيّ بين كعب ) « 2 » . وقد أثنى اللّه على صحابة رسول اللّه من أعلى سبع سماوات فقد ثبت عن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لأبي بن كعب : « إن اللّه أمرني أن أقرأ عليك » قال : آلله سماني لك ؟ قال : « اللّه سماك لي » قال أنس فجعل أبي يبكي » « 3 » . مما سبق يتضح لنا أن هناك صفة معينة ، وكيفية ثابتة لقراءة القرآن الكريم ، منقولة إلينا بالتواتر ، ولا بد من تعلمها وتحقيقها ، وهذه الصفة من اللوح المحفوظ ، وهي مأخوذة من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بعد أن أخذها من جبريل - عليه السلام - ، لأنه بها نزل القرآن الكريم ، فمن خالفها فقد ترك السنة ،
هامش
( 1 ) وقد قال - صلى اللّه عليه وسلم - آمرا الناس بتعلم القرآن وبتحري الإتقان فيها ، بتلقيها عن المتقنين الماهرين : « خذوا القرآن من أربعة : من عبد اللّه بن مسعود ، وسالم ، ومعاذ ، وأبي بن كعب » . ( 2 ) أخرجه البخاري في باب : القراء من أصحاب النبي - صلى اللّه عليه وسلم - برقم ( 4999 ) ج ( 9 / 46 ) . ( 3 ) هذا الحديث رواه مسلم - رحمه اللّه - في باب ( استحباب قراءة القرآن على أهل الفضل ) ج 2 ، ص 195 .