2 -
وَكَأَيِّنْ
قرأ ابن كثير ، وأبو جعفر بألف ممدودة بعد الكاف وبعدها همزة مكسورة هكذا ( وكائن ) ، وحينئذ يكون المد من قبيل المتصل ، فكل يمد حسب مذهبه إلا أن أبا جعفر يسهل مع المد والقصر .
وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة بدلا من الألف وبعدها ياء مكسورة مشددة ، وهما لغتان بمعنى كثير هكذا ( وكأيّن ) قال ابن الجزري :
كائن في كأين ثلّ دم وإن وقف على ( وكأين ) فأبو عمرو ويعقوب يقفان على الياء للتنبيه على الأصل إذ أن الكلمة مركبة من كاف التشبيه وأي المنونة ومعلوم أن التنوين يحذف وقفا .
والباقون يقفون على النون اتباعا للرسم ، قال ابن الجزري :
كأين النّون وبالياء حما
فائدة :
لحمزة عند الوقف على ( كأين ) وجهان هما التسهيل والتحقيق هكذا روي في ( فتح المقفلات ) للشيخ المخللاتي ، و ( بلوغ المسرات ) للشيخ دراهم .
وقال العلامة المحقق فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي في ( البدور الزاهرة ) والذي يظهر لي « 1 » أن فيه التسهيل فقط لأن هذه الكلمة وإن كانت مركبة بحسب الأصل من كاف التشبيه وأي ، فقد تنوسي هذا الأصل ووضعت للدلالة على معنى واحد وهو التكثير مثل : ( كم ) فأصبحت بسيطة لا مركبة « 2 » .
هامش
( 1 ) الكلام هنا لفضيلة الدكتور محمد محمد سالم محيسن في كتابه ( المهذب ) ( 1 / 146 ) .
( 2 ) انظر أيضا البدور الزاهرة ( ص 96 ) .