تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
- صلى اللّه عليه وسلم - لم يختلفوا في تفسيره ، ولا في أحكامه ، وإنما اختلفوا في قراءة حروفه . قال ابن الجزري : ولا زلت أستشكل هذا الحديث ، وأفكر فيه وأمعن النظر فيه نيف وثلاثين سنة حتى فتح اللّه علي بما يمكن أن يكون صوابا - إن شاء اللّه تعالى - ، وذلك أني تتبعت القراءات كلها صحيحها ، وشاذها ، وضعيفها ، ومنكرها ، فإذا اختلافها يرجع إلى سبعة أوجه لا يخرج عنها وهذه الأوجه السبعة هي : الأول : أن يكون الاختلاف في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة نحو :
يَحْسَبُ
بفتح السين وكسرها . الثاني : أن يكون الاختلاف في المعنى فقط دون التغيير في الصورة نحو :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
على ما فيها من قراءات . الثالث : أن يكون في الحروف مع التغيير في المعنى لا الصورة نحو : تبلوا ، تتلوا الرابع : أن يكون في الحروف مع التغيير في الصورة لا المعنى نحو : الصراط والسراط . الخامس : أن يكون في الحروف والصورة نحو يأتل ، يتأل . السادس : أن يكون في التقديم والتأخير نحو : ( وجاءت سكرة الحق بالموت ) في قوله تعالى :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
بسورة ق . السابع : أن يكون الاختلاف بالزيادة والنقصان نحو : ( وما عملت أيديهم وعملته وإن الله هو الغني الحميد ) ، ( وهذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى ) ، وقال ابن قتيبة : وكل هذه الحروف كلام اللّه - تعالى - نزل بها الروح الأمين على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - « 1 » .
هامش
( 1 ) النشر 1 / 28 ، الإرشادات ص 17 .