حرفين فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه الثالثة بثلاثة فقال له مثل ذلك ، ثم أتاه الرابعة فقال إن اللّه يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرءوا عليه فقد أصابوا رواه أبو داود والترمذي وأحمد
وهذا لفظه مختصرا .
وقد اتفق جميع العلماء على أنه لا يجوز أن يكون المراد هؤلاء السبعة القراء المشهورين كما يظنه بعض العوام وكثير من الناس ، لأن هؤلاء القراء السبعة لم يكونوا قد وجدوا أثناء نزول القرآن الكريم « 1 » .
وأول من جمع قراءات الأئمة السبعة « الإمام أبو بكر بن مجاهد » أثناء المائة الرابعة .
وقد ذهب العلماء في تفسير ذلك مذاهب شتى ، فأكثر العلماء على أنها لغات ، ثم اختلفوا في تعيينها ، فقال أبو عبيد : هي لغة قريش ، وهذيل ، وثقيف ، وهوازن ، وكنانة ، وتميم ، واليمن ، وقال بعضهم : المراد بها معاني الأحكام :
كالحلال ، والحرام ، والمحكم ، والمتشابه ، والأمثال ، والإنشاء ، والإخبار .
وقيل المراد بها : الأمر ، والنهي ، والطلب ، والدعاء ، والخبر ، والاستخبار ، والزجر .
وقيل : الوعد ، والوعيد ، والمطلق ، والمقيد ، والتفسير ، والإعراب ، والتأويل .
السؤال رقم ( 11 ) :
لقد كثرت الأقوال في معنى الأحرف السبعة فسجلها بعض العلماء وقالوا إن الخلاف يرجع إلى سبعة أمور فما هي ؟
الإجابة :
نعم لقد كثرت الأقوال في معنى الأحرف السبعة ، وأن الإمام ابن الجزري لم يقتنع بكثير من الأقوال ، ذلك لأن الصحابة الذين اختلفوا وترافعوا إلى النبي
هامش
( 1 ) الإرشادات ص 16 .