ذلك أبدا ومن المعلوم أن القصر هو الأصل ، أي بقاء حرف المد من غير زيادة ، ولذا سمى طبيعيا وأما القصر فضد المد وهو لغة : الحبس ، ومنه قول اللّه تعالى في صفات نساء أهل الجنة - جعلك اللّه من أزواجهن -
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
ومقصورات أي محبوسات لا يرين إلا أزواجهن ، فهن مقصورات على أزواجهن وكما قال تعالى عنهن أيضا ( قاصرات الطرف ) .
السؤال رقم ( 133 ) :
- عرف المد المنفصل ، وبين مذاهب الأئمة القراء في مقادير مده ، مع ذكر الدليل من الشاطبية ، وما عدد المراتب إذا تقدم المتصل وتأخر المنفصل في المد ؟
الإجابة :
المد المنفصل هو الذي يكون حرف المد في كلمة والهمز في كلمة أخرى ، أي يكون الشرط في كلمة ، والسبب في كلمة أخرى تالية للكلمة الأولى نحو : ( يا أيها ) ، ( وفي أنفسكم ) ، ( قوا أنفسكم ) ، والقراء فيه على ثمانية مراتب .
1 - قالون ، والأصبهاني ، وأبو عمرو ، ويعقوب بالقصر ، وفويق القصر ، والتوسط .
2 - الأزرق عن ورش ، وحمزة ، بالإشباع .
3 - ابن كثير ، وأبو جعفر ، بالقصر .
4 - هشام بالقصر ، والتوسط .
5 - ابن ذكوان بالتوسط ، والإشباع .
6 - شعبة بالتوسط ، وفويق التوسط .
7 - حفص بالقصر ، والتوسط ، وفويق التوسط .
8 - الكسائي ، وخلف العاشر ، بالتوسط فقط .
قال الشاطبي :
فإن ينفصل فالقصر بادره طالبا * بخلفهما يرويك درّا ومخضلا