باب : المد والقصر
السؤال رقم ( 132 ) :
- عرف المد والقصر ، وما الفرق بين شرط المد وسببه ، وما المراد بالحركة ، وما هي مقادير المدود ؟
الإجابة :
المد في اللغة هو الزيادة ومن ذلك قول اللّه تعالى في سورة نوح :
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً
« 1 » واصطلاحا له إطلاقان :
الأول : إطالة الصوت بحرف المد أو اللين ، أكثر من حركتين إذا لقى هذا الحرف مد أو سكون « 2 » .
ولا بد للمد من شرط وهو حرف المد ، وسبب ويسمى موجبا ، والسبب إما لفظي أو معنوي ، فاللفظي إما همز أو سكون ، والهمز إما منفصل أو متصل ، وهو كذلك إما متأخر عن حرف المد في كلمة ، ويسمى متصلا أو منفصلا كل في كلمة وهو المنفصل ، أو متقدم على حرف المد وهو البدل وهو مختص بالأزرق عن ورش ، والسكون إما لازم للكلمة لا يتغير في حال من الأحوال ، والمد حينئذ يسمى « 3 » لازما ، وإما عارض يتغير حالة الوصل والمد يسمى عارضا .
والحركة قدرها العلماء بزمن قبض الأصبع أو بسطه .
والمدود تقدر بمقاديرها زيادة ونقصانا ، فالقصر مقداره حركتان ، وفويق القصر مقداره ثلاث حركات ، والتوسط مقداره أربع حركات ، وفويق التوسط مقداره خمس حركات ، والإشباع مقداره ست حركات ، وعند الإشباع يتوقف مقدار المد فلا يزيد اللازم عن ست حركات ولم أر أحدا من العلماء زاد عن
هامش
( 1 ) سورة نوح الآية ( 12 ) .
( 2 ) الوافي في شرح الشاطبية ص ( 53 ) .
( 3 ) الكوكب الدري ص ( 128 ) .