تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

باب : إفراد القراءات وجمعها

السؤال رقم ( 130 ) :

- اذكر فائدة ذكر ابن الجزري - رحمه اللّه - لهذا الباب ، وما هي طريقة الشيوخ في الجمع ؟

الإجابة :

ذكر صاحب الكوكب الدري أن هذا الباب عظيم النفع كثير الفائدة وأشار إلى أن أئمة القراءة لم يتعرضوا له في مصنفاتهم ، وأشار إلى أن في ذلك عظم اهتمامهم وكثرة حرصهم ومبالغتهم في الإكثار من هذا العلم حتى كان أحدهم يقرأ الختمة الواحدة على الشيخ مرارا وتكرارا حتى قيل إن أبا الحسن البصري قرأ على أبي بكر القصري القراءات السبع تسعين ختمة حتى أكملها في عشر سنين . وكان القراء يفردون على الشيخ الواحد لكل راو ختمة بل لكل طريق ختمة إلى أن يكمل السبع أو غيرها ، ومن بعدهم فظهر إذ ذاك جمع القراءات في الختمة الواحدة ، بل لكل طريق ختمة إلى أن يكمل السبع أو غيرها وهلم جرا إلى القرن الخامس عصر الداني والهذلي ، ومن بعدهم فظهر إذ ذاك جمع القراءات في الختمة الواحدة ، وكرهه بعضهم لكونه لم يكن عادة السلف ، لكنه قد استقر عليه العمل عند الخلف ، وقرأ به ممن تقدم مكي القيسي وابن مهران ، وأبو العز الهمذاني والشاطبي ، وأبو شامة والسبكي والجعبري ، وإنما دعاهم لهذا قصر الهمم وقصد السرعة في الترقي والانفراد إلا أنهم لم يكونوا يسمحون بذلك - رضي اللّه عنهم - إلا لمن تأهل لهذا الجمع أو لجمع الجمع ، وذلك لمن أفرد القراءات وأتقن الطرق والروايات ، وقرأ لكل قارئ ختمة على حدة سواء من الأئمة السبعة أو العشرة « 1 » قال ابن الجزري :
وقد جرى من عادة الأئمّة * إفراد كلّ قارئ بختمه حتّى يؤهّلوا لجمع الجمع * بالعشر أو أكثر أو بالسّبع
هامش
( 1 ) الكوكب الدري ص ( 348 ) .