أظهر حفص وحمزة وابن كثير وأبو عمرو نون يس عند واو والقرآن الحكيم مطلع سورة يس ، وكذا نون عند واو والقلم مطلع سورة القلم ، ثم ذكر الناظم - رحمه اللّه - أن في ( ن ) و ( القلم ) الخلف عن ورش فله فيه الإظهار والإدغام ، فيكون له الإدغام قولا واحدا في
يس وَالْقُرْآنِ
، وله الوجهان في
ن وَالْقَلَمِ
وأدغم الباقون في اللفظين .
ثم ذكر الناظم أن حرمي نصر وهم : نافع وابن كثير وعاصم أظهروا الدال عند الذال في كهيعص أول سورة مريم ، والدال عند الثاء في يرد ثواب في الموضعين في سورة آل عمران ، وكذلك الثاء عند التاء في لبثت وما تصرف منه إفرادا في القرآن الكريم نحو : كم لبثتم ، وقرأ الباقون بالإدغام في كل ما ذكر .
هذا واللّه أعلم .
السؤال رقم ( 129 ) :
- قال الإمام الشاطبي :
وفي اركب هدى بر قريب بخلفهم * كما ضاع جا يلهث له دار جهّلا
وضح الخلاف بين الأئمة القراء في هذا البيت من خلال شرحه شرحا وافيا ؟
الإجابة :
بين الناظم - رحمه اللّه - في هذا البيت أن البزي وقالون وخلادا قرءوا بخلف عنهم بإظهار الباء عند الميم في اركب معنا « 1 » بهود ، فيكون لكل منهم الإظهار والإدغام ، وقرأ ابن عامر وخلف وورش بالإظهار قولا واحدا ، وقرأ الباقون بالإدغام قولا واحدا وهم : قنبل وأبو عمرو وعاصم والكسائي .
هامش
( 1 ) ذلك في قول اللّه تعالى :وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَالآية ( 42 ) .