تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
العودة إلى القراءة في الحال « 1 » ، ويكون في آخر السورة ، وفي آخر الآية ، وفي أثنائها ، ولا يكون وسط الكلمة ، ولا فيما اتصل رسما كالوقف على إن في قوله تعالى :
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
بهود . ب - حكم الوقف شرعا : قال الأستاذ الشيخ محمود على بسة في كتابه فتح المجيد أنه لا يوجد في القرآن وقف واجب يأثم القارئ بتركه ، ولا وقف حرام يأثم القارئ بفعله ، قال ابن الجزري :
وليس في القرآن من وقف وجب * ولا حرام غير ما له سبب
وإنما يرجع وجوب الوقف وتحريمه إلى ما يقصده القارئ منها ، وما يترتب على الوقف والابتداء من إيضاح المعنى المراد ، أو إيهام غيره مما ليس مرادا وكل ما ثبت شرعا في هذا الصدد هو سنية الوقف على رؤوس الآي ، وكراهة تركه عليها وجوازه على ما عداها ما لم يوهم خلاف المعنى المراد . وللوقف والابتداء فوائد كثيرة للسامع والقارئ تتلخص في أمرين : أحدهما : إيضاح المعاني القرآنية للمستمع كلما كان القارئ أقدر على تحري ما حسن من الوقف والابتداء في قراءته ، وما يوضح المعنى المراد ، وكلما حرص على ذلك ، والثاني : دلالة وقف القارئ في تقدير درجات الوقف جودة ورداءة ، تبعا لتفاوتهم في فهم القرآن ، ومقدار إحاطتهم بهذه العلوم . ج - الفرق بين الوقف ، والوصل ، والسكت ، والقطع : الوقف هو معلوم كما عرفناه ، ولكن الوصل هو وصل الكلمة بما بعدها دون تنفس ، وهو بذلك عكس الوقف ، لأن الوقف بتنفس ولكن الوصل دون تنفس ، والسكت : هو قطع الصوت عن القراءة زمنا يسيرا بدون تنفس ومقداره حركتان ، مع قصد العودة إلى القراءة في الحال ، وهذا التعريف هو التعريف الاصطلاحي ، أما التعريف اللغوي للسكت هو المنع .
هامش
( 1 ) انظر فتح المجيد شرح كتاب العميد ص ( 136 ) .