واختار السكت بين السور الأربع التي ذكرت قبل المسماة بالأربع الزهر لمن روى عنه الوصل في غيرها ، وهم ورش ومن معه ، وحمزة ، وذلك لأن الوصل فيه إيهام لمعنى غير المراد .
أما الدليل على ما ورد في البسملة من الشاطبية فهو قول الشاطبي رحمه اللّه :
وبسمل بين السورتين بسنّة * رجال نموها درية وتحمّلا
ووصلك بين السّورتين فصاحة * وصل واسكتن كل جلاياه حصلا
ولا نص كلا حب وجه ذكرته * وفيها خلاف جيده واضح الطّلا
وسكتهم المختار دون تنفّس * وبعضهم في الأربع الزهر بسملا
لهم دون نص وهو فيهن ساكت * لحمزة فافهمه وليس مخذلا
ومهما تصلها أو بدأت براءة * لتنزيلها بالسيف لست مبسملا
ولا بدّ منها في ابتدائك سورة * سواها وفي الأجزاء خيّر من تلا
ومهما تصلها مع أواخر سورة * فلا تقفنّ الدهر فيها فتثقلا
فائدة :
يجوز لكل من فصل بين السورتين بالبسملة ثلاثة أوجه :
1 - الوقف على آخر السورة وعلى البسملة ، ويسمى قطع الجميع .
2 - وصل آخر السورة بالبسملة مع وصل البسملة بأول التالية ، ويسمى وصل الجميع .
3 - الوقف على آخر السورة ووصل البسملة بأول السورة التالية ويسمى قطع الأول ووصل الثاني بالثالث .
أما الوجه الرابع وهو وصل البسملة بآخر السورة والوقف على البسملة فهو ممتنع للجميع ، وذلك لأنه في هذه الحالة يوهم أن البسملة لآخر السورة لا لأولها .