تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وذهب بعض العلماء إلى استثناء وسط براءة فألحقه بأولها في عدم جواز الإتيان بالبسملة لأحد من القراء ، قال ابن الجزري :
ووسطا خيّر وفيها يحتمل * . . . . . .
والمراد بأواسط السور ما بعد أوائلها ولو بآية أو كلمة . أما بالنسبة لحكم البسملة بين السورتين فقط ورد في الإرشادات تحت عنوان : في حكم البسملة بين السورتين الآتي : ذهب قالون ، وابن كثير ، وعاصم ، والكسائي ، إلى الفصل بالبسملة بين كل سورتين سوى براءة ، لما ورد في حديث سعيد بن جبير « كان عليه الصلاة والسلام : لا يعلم انقضاء السورة حتى تنزل عليه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وذهب حمزة إلى وصل آخر السورة بأول ما بعدها من غير بسملة ، وذلك لبيان ما في آخر السورة من حركة الإعراب أو البناء ، وما في السورة التالية من همزات قطع أو وصل أو إظهار أو إدغام أو إقلاب الخ . . . وروي عن كل من ورش ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، ثلاثة أوجه ، البسملة ، والسكت ، والوصل . وهذا الحكم عام بين كل سورتين سواء أكانتا مرتبتين كآخر البقرة وأول آل عمران ، أم غير مرتبتين كآخر الأعراف وأول يوسف ، ولكن بشرط أن تكون السورة الثانية بعد الأولى حسب ترتيب القرآن الكريم كما مثلنا . أما إذا كانت قبلها في الترتيب كأن وصل آخر الكهف بأول يونس تعين الإتيان بالبسملة لجميع القراء ولا يجوز حينئذ السكت ولا الوصل لأحد منهم . وإذا وصل آخر السورة بأولها كأن كرر سورة الإخلاص مثلا فإن البسملة متعينة حينئذ أيضا للجميع . وبعض أهل الأداء اختار الفصل بالبسملة بين المدثر والقيامة ، والانفطار والتطفيف ، والفجر والبلد ، والعصر والهمزة ، لمن روى عنه السكت في غيرها ، وهم ورش ، وأبو عمرو ، وذلك لأنهم استقبحوا الوصل بدون بسملة .